ابتكار لطالبة ثانوى يوفر 7 مليارات جنيه

 

315

 

 

“لو عندك زبالة أوعى ترميها روح بيها على مشروع هبة واوزن الزبالة واقلبها فى حجرة الفرز وخد تمنها فلوس.”

 

هبه محمد العبد طالبة بالصف الثانى الثانوى الزخرفى بمدرسة أسيوط الثانوية الفنية للبنات حصلت على المركز الخامس على مستوى الجمهورية من مركز المنح والابتكار، ونقل التكنولوجيا بالتعاون مع قطاع التعليم الفنى.

 

جعلت هبه الخيال حقيقة وبدأت فكرتها حينما أرسل مركز المنح والابتكار فاكسا إلى مدرسة أسيوط الفنية وعدة مدارس فنية بأسيوط ليتقدم الطلبة بأفكار مشروعات فتوجهت على الفور هبه إلى فيوليت وديع مشرفة التربية السكانية، وطلبت منها أن تدرس معها فكرة المشروع التى طرحته.

 

وشرحت هبه فكرة مشروعها باختصار بأنها محاولة لاستغلال المخلفات “الزبالة”، حيث أخذت عينة عشوائية من مربع سكنى به 460 شقة، ووجدت أن كل شقة تقوم بدفع 6 جنيهات شهريا للزبالة.

 

وتتلخص فكرتها فى انشاء غرف قمامة تحت الأرض فى كل منطقة سكنية، وقالت هبه: “بدأت أدرس المساحات السكانية فى كل مربع سكنى ويتم تحديد مساحة الغرف التى يتم فيها جمع الزبالة

(2×3 ) أو ( 3×3) على حسب كل مساحة سكنية، ويتم تفريغ الغرف بعد نهاية كل يوم أى كل 24 ساعة، ويكون المصنع هو المسئول الأول عن المربع السكنى.

 

ومن هنا بدأت تنفيذ الفكرة وهى أن يجمع كل مواطن الزبالة الخاصة بمنزله ويتوجه بها الى غرفة القمامة والتى يعمل نظام تشغيلها على مرحلتين، المرحلة الأولى “السينتوسور” الحساس والجزء الثانى “ماكينة الفيزا كارت وطلمبة البنزين”.

 

ويتحكم “السينتوسور” فى عدد من المربعات السكنية ويقوم بتحديد نوع المادة التى يتم القاؤها إلى الغرفة سواء كانت بلاستيك أو حديدا أو ورقا أو مخلفات حيوية، ويكون مسئولا عن تشغيل غرفة التحكم شخص واحد فقط، وبعد استشعار جهاز السينتوسور للمادة يتم الموافقة عليها، طبقا للبرمجة المطروحة بغرفة التحكم، ومن ثم يحدد الوزن ثم السعر، ثم يلى ذلك عملية الفرز والتى تجعل كل مادة فى مكانها داخل الغرفة.

 

وتضيف هبه أنه وبعد تحديد المادة ونوعها والموافقة عليها ووزنها يتوجه الشخص بنفسه إلى ماكينة أشبه بماكينة الفيزا كارت، ليجد مقابل الزبالة التى قام بإلقائها داخل غرفة الفرز .

 

وعن الوقت الذى تستغرقه تلك العملية أكدت هبه أنه لا يتعد 7 دقائق، لأن الأمر يرجع إلى جهاز السينتوسور الحساس، والذى يقوم بتحديد المادة بسرعة ويرسلها إلى مكانها الطبيعى.

 

وعن تدوير المخلفات قالت هبه إن المشروع يخدم تدوير الورق والبلاستيك والحديد، وهى المواد التى تبرمج عليها غرفة التحكم، أما المواد العضوية فيتم أخذها ودفنها لاستخلاص الميثان منها.

 

وبهذا المشروع فنحن نوفر أكثر من 7 مليارات جنيه سنويا تصرفها الدولة على القمامة، سواء كانت الأجرة التى يدفعها السكان للزبالين أو ما تدفعه كل محافظة لسيارات القمامة، أو ما تنفقه الدولة من أجل التخلص من القمامة بالشوارع.

 

وطالبت هبه الدولة بدعم هذا المشروع، لأنه سيساعد أيضا فى حل مشكلة البطالة، وليست القمامة فقط، فضلا عن استغلال تلك المواد فى مشروعات أخرى ناجحة مثل الورق والبلاستيك.

 

وقالت سلوى وليام مديرة مدرسة الفنية بنات، إن المشروع لاقى قبولا لدى لجنة التحكيم، مشيرة إلى أن هبه كانت الوحيدة من الصعيد وكانت تمثل جميع مدارس وجه قبلى، وقامت بتجهيز المشروع على ماكيت من الخشب والإسفنج ولكن اللجنة طلبت الماكيت واحتفظت به.

 

 

 

الوادى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى