ارتفاع الفارق بين سعر الدولار الرسمي والسوق السوداء

 

179

عادت السوق السوداء للعملات الأجنبية للظهور بقوة خلال الأيام القليلة الماضية، وقال متعاملون في السوق إنهم اشتروا الدولار بسعر يتجاوز 7.40 جنيه من بعض شركات الصرافة، التي رفضت تحرير إيصالات لهم بعملية البيع

وأرجع خبراء ومتعاملون الأزمة إلى تزايد الطلب من جانب المستوردين على الدولار، خاصة الحديد والسيارات، وبدء موسم استيرادي جديد، وأيضا نهاية السنة المالية بالقطاع الخاص، حيث تبدأ شركات أجنبية عاملة في السوق المحلية تحويل أرباحها للخارج بالدولار

كان الدكتور محمود أبوالعيون، محافظ البنك المركزي الأسبق، قد قال في تصريحات صحفية إن أحد أسباب عودة السوق السوداء ممارسات عناصر من الإخوان بتجميع الدولار، واكتنازه أو تحويله للخارج لأسباب انتعاش السوق السوداء وانتشارها.

يأتي هذا النشاط في السوق السوداء في الوقت الذي استقر فيه سعر الدولار الرسمي عند 6.88 جنيه للبيع و6.91 جنيه للشراء

وأرجع الدكتور بلال خليل، نائب رئيس شعبة الصرافة، نشاط السوق السوداء مؤخرا إلى أن جميع مستوردي السلع غير الأساسية، خاصة السيارات وحديد التسليح لجأوا إلى السوق السوداء، لتدبير احتياجاتهم من العملة، بسبب رفض البنوك توفير طلبياتهم

وقال «خليل» إن السوق السوداء لن تختفي، لكن الطلب على الدولار حقيقي، لافتًا إلى اختفاء من سماهم «المدولرين» بعد توجيه «المركزي» ضربة موجعة لهم منذ تولي هشام رامز منصبه كمحافظ لـ«المركزي».

وكشف حمدي النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن البنوك توفر الدولار لمستوردي السلع الغذائية وفق تعليمات البنك المركزى، إلا أن مستوردي باقي السلع ينتظرون لمدة تصل لأسبوع، للحصول على العملة، موضحًا أنه رغم وصول الفجوة بين سعر الدولار الرسمي مقابل السوق السوداء لــ50 قرشًا إلا أننا نؤيد أداء محافظ البنك المركزي، بسبب سياساته الحكيمة، للحفاظ على الجنيه أمام الدولار في ظل الظروف الحالية، مؤكدًا أن تذبذب سعر صرف الدولار «طبيعي وتحت السيطرة».

وأضاف «النجار» أنه رغم الصعوبات، التي يعاني منها المستورد عند طلب الدولار من البنوك، إلا أنه يفضل الحصول عليه من الجهات الرسمية قبل اللجوء للسوق السوداء.

وتابع أن المدة التي يتم توفير الدولار فيها للمستورد لفتح الاعتمادات المستندية تختلف من بنك إلى آخر تبعا لما هو متوفر لدى البنك من دولارت، وتبعا لأهمية السلعة المستوردة، مشيرا إلى قيام البنك المركزي بوضع قائمة بالسلع الاستراتيجية المهمة كالزيوت والقمح والسلع، التي تليها من حيث الأهمية

من جانبه قال فهمي السيد، عضو شعبة المستوردين بالإسكندرية، إن السوق تعاني من حالة ارتباك في ظل ارتفاع سعر الدولار، وعدم قدرة البنوك على تلبية كل الاحتياجات، وارتفاع سعره بشركات الصرافة إلى 7.40 جني

وأشار إلى أن المستورد في الوقت الحالي أصبح عليه الانتظار مدة تتراوح بين أسبوع و10 أيام للحصول على احتياجاته من الدولار من البنوك، مما يؤدي إلى تأخر البنوك في فتح الاعتمادات المستندية.

 

المصرى اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى