«شهداء الشرطة» قبل «شهداء الثورة»

لافتة معدنية على إحدى النواصى مكتوب عليها اسم.. تطالعه الأنظار باستمرار، ربما لا يعرف الناس صاحبه ولكن قيمته محفوظة لمجرد اقترانه بشارع أو مدرسة ما. الفريق محمد فوزى -وزير الحربية الأسبق- أحد الأسماء المطبوعة على أحد الشوارع وفقاً لقرار محافظة القاهرة ضمن مجموعة ضباط من ضحايا الإرهاب مؤخراً، اختيار فوزى وآخرين من العهد الناصرى جاء على حساب كثير من شباب الجيل الحالى دفعوا أرواحهم ثمناً للحرية والإصلاح، وأثار غضب أهالى الشهداء.
«اعتبار قتلى أحداث 25 يناير شهداء ثورة» قرار حكومى قابله أهالى شهداء الثورة والأحداث التالية لها بمطالبات شخصية وقضائية بتخليد أسماء ذويهم على منشآت ومرافق الدولة، ليصبح قرار د. جلال السعيد، محافظ القاهرة، منقوصاً بعد خلوّه من شهداء الثورة والاكتفاء بمجموعة ضباط بعضهم من العهد الحالى وآخرون من الستينات مثل آخر وزير حربية فى عهد عبدالناصر والطيار شريف الجزيرى، على شوارع رئيسية ومدارس بالعاصمة.. «تأكيد على نسيان دم الشهداء» أول تعليق يرد به «باسم بسيونى» شقيق الشهيد أحمد بسيونى، بانياً حكمه على تجاهل الحقوق المادية لأهالى الشهداء المحتاجين ومنها الحق الأدبى كأقل ما تقدمه البلد: «الأول قالوا على الشهدا بلطجية وكل حكومة جات معملتش حاجة غير ضيعت دمهم وخرّجت القتلة براءة»- بحسب شقيق شهيد أحداث جمعة الغضب.
«حتى الشهداء فيهم تفرقة كمان؟!» سؤال محمول بمشاعر غضب تجاه الدولة قاله والد الشهيد شهاب حسن، فدم ابنه لا يبرده سوى تحقيق العدل بين الناس.. «يوم ما تتحقق المساواة فى البلد مش هاكون زعلان»، حسب عم حسن، مطالباً بمساواة شهداء الشعب بالشرطة والجيش: «أولادنا أولى إنهم يتحط أسماؤهم على الشوارع لأنهم ماتوا الأول، ولّا مايستاهلوش؟!»، حسب كلامه. محافظ الجيزة أيضاً وضع أسماء شهداء الشرطة الذين سقطوا فى مواجهات إرهابية على 9 مدارس، د. على عبدالرحمن، محافظ الجيزة، أوضح معايير اختيار الأسماء بواسطة المجلس التنفيذى للمحافظة الذى يعقد مرة شهرياً: «اللى بيتقدم لنا بنشوف طلبه واللى ورد لنا من الداخلية وأهالى الضباط الشهداء فى أحداث ما بعد 30 يوينو خلصناهم».
الوطن






