مجتمعنا بتاع مظاهر

منتقبة ومحجبة وملتزمة وسافرة.. أربعة نماذج لأربع فتيات لكل منهن قصة مع الحجاب، الأولى يقف غطاء وجهها عائقاً أمام طموحها السياسى، والثانية تلتصق بها دوماً تهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، أما الثالثة فلا هى سافرة ولا ملتزمة بالزى الشرعى، ولهذا تعانى دوماً من عدم اتزان، الأخيرة ربما يكون موقفها أكثر وضوحاً لكنها تعانى من نظرة الناس إليها وطمعهم فيها.
الفتيات الأربع هن أبطال الفيلم الوثائقى القصير «آنسة حسنة المظهر» للمخرجة مريم صالح، التى حاولت من خلاله عرض أربعة نماذج مختلفة لفتيات يعشن فى القاهرة، وكيف يغير قرار الحجاب من عدمه طريقة حياتهن؟ تقول «مريم»: «حبيت أبين أن الحياة فى مصر بالنسبة للبنات صارت معقدة جداً والضغوط من المجتمع كل يوم بتزيد، وأقلها أن الحكم على البنت صار من خلال المظهر، مما يؤكد أن مجتمعنا صار مجتمع مظاهر لا يقبل بالآخر».
يبدأ الفيلم بـ«أمانى» الفتاة العشرينية التى ترتدى خماراً، ولكنها تريد العمل فى مجال إخراج الأفلام الوثائقية، لكن بسبب «خمارها» صارت مهمتها صعبة: «دوماً ما أواجه الاعتراضات فأى فتاة مخمّرة هى فتاة بالتأكيد تتبع جماعة الإخوان المسلمين وقد تكون غير متعلمة، رغم أننى خريجة إعلام القاهرة».
«سارة» عكس «أمانى» فهى غير محجبة وتحب اتباع أحدث خطوط الموضة، خصوصاً أن عملها كـ«سكرتيرة» يفرض عليها ذلك، لكن كلمة «غير متدينة» تلاحقها دوماً: «الناس بتكوّن رأيها بالانطباعات.. والبنت بتتظلم بس علشان شكلها الخارجى». أما «ميام» الفتاة المحجبة فهى تحب ارتداء «الجينز»، وتعانى من مشكلة بسبب حجابها الذى يحول دون تحقيق رغبتها فى احتراف غناء «الراب» مع أخيها.
حال «شاهندة» مختلف قليلاً، فهى ترغب فى المشاركة فى العمل السياسى، ولكن نقابها يقف عائقاً أمامها: «النقاب فرض، ده غير أنه بيحمى المرأة من التحرش».
الوطن






