نتبنى مبادرة شاملة لمنظومة التعليم التنموى بمصر

53

كتب محمد مجدى السيسى وعلاء عصام

أعلن الدكتور أحمد سعيد، رئيس حزب المصريين الأحرار، أنه سوف يتبنى منذ الآن مبادرة وطنية شاملة للتعليم، وأنه سيتحرك مع بقية الأحزاب المصرية والمنظمات الأهلية، وخبراء التعليم فى مصر، لوضع خطة قابلة للتنفيذ العملى والفورى على المدى القصير، والطويل لصياغة منظومة التعليم التنموى فى مصر.

وأضاف، فى بيان له اليوم، أن مرحلة المبادرة الأولى (على المدى القصير) ستقوم على تأهيل، وتدريب الشباب على المهن ذات الأولوية الاقتصادية، مثل السياحة والبناء، والتشييد، والتصنيع، وتكنولوجيا المعلومات، بينما يتم التركيز فى المرحلة الثانية (طويلة المدى) على التحديث الشامل لمناهج التعليم، وصياغة البنية التشريعية اللازمة، لانطلاق هذا المشروع القومى، دون معوقات إدارية وقانونية.

ودعا “سعيد”، الحكومة، والقطاع الخاص، والأحزاب المصرية، والمجتمع المدنى، إلى تبنى قضية التعليم، واعتبارها مشروع مصر القومى، وأن تحتشد حوله كل القوى الوطنية، وتسخّر من أجله كل الإمكانيات لتحقيق النهضة الاجتماعية، والعلمية والاقتصادية، التى أكد أن بدونها لن تتمكن مصر من اللحاق بركب الحضارة الإنسانية.

وأكد رئيس الحزب، أن التعليم الحديث يجب أن يكون قضية مصر الأولى، وأنه إذا لم نعتبره قضية حياة أو موت، فإننا نحكم على الأمة بالتخلف، وعلى الأجيال القادمة بالفشل والضياع.

وأشار، إلى أن هذه القضية تستحق أن تستنفر من أجلها كل الطاقات، وأنها يجب أن تحتل الأولوية المطلقة للمصريين، بعد انتهاء عملية بناء المؤسسات الدستورية، وإنجاز مهام المرحلة الانتقالية بانتخاب برلمان، ورئيس، وتشكيل حكومة جديدة.

وأوضح رئيس المصريين الأحرار، أنه ” قد آن لنا أن نتوقف عن الكلام، والشعارات، والصراعات الشخصية، والحزبية، والالتفاف حول مشروع قومى شامل لنظام تعليمى جديد تماماً، والتوقف عن عمليات الإصلاح، والترقيع المؤقتة، لنظام يسمح ببناء الإنسان المصرى، وتزويده بالمهارات، والعلوم التى يحتاجها سوق العمل “.

ولفت “سعيد”، إلى أنه لا بديل عن رؤية جديدة يتم من خلالها بناء هرم جديد للتعليم فى مصر، والاستفادة من التجارب الناجحة فى الاقتصاديات الصاعدة، مثل البرازيل، والهند، وإندونيسيا، والتى قامت على أساس تضييق الفجوة بين التعليم الأكاديمى، والعملى، والتركيز على الإبداع، والابتكار، والتدريب، والتأهيل لسوق العمل.

وتابع، “إن الطلاب فى مصر يحصلون على شهادات لا علاقة لها باحتياجات وأولويات المجتمع المصرى، كما أن مناهج التعليم الحالية، لا علاقة لها بالعصر، ولن تمكن من مواجهة مشاكلنا الحالية، والمستقبلية”.

واعتبر رئيس الحزب، أن القواعد الحالية المنظمة للتعليم العالى، مبنية على أساس المدخلات، وليس المخرجات، وأن هناك آلاف الشباب الذين يتركون التعليم لأنهم يرونه مضيعة للوقت، لاحتياجهم للعمل لدعم أسرهم، والنتيجة أن المستقبل يضيع من بين أيديهم، وفرصهم الاقتصادية تصبح محدودة للغاية.

واستكمل، “إن حضارة مصر قامت منذ الفراعنة على التعليم، وإن ريادة مصر ونهضتها قامت منذ عصر محمد على، على التعليم والصناعة، والزراعة، والعلوم الحديثة فى كل المجالات، وإن المصريين حققوا إنجازاتهم الكبرى، وريادتهم التاريخية بالعلم، وقد حان الوقت لأن ينتبه الشعب المصرى لكل المؤامرات التى تستهدف إعادته للوراء، وإنهاكه بمعارك وصراعات عبثية، وأن يبدأ مشروعه القومى الكبير لمستقبل أجياله القادمة”.

 

اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى