تراجع شعبية تركيا في 16 دولة

144

 

 

قال المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالأهرام، إن «تركيا تراجعت شعبيتها، إلى المركز الثالث في كل من مصر وسوريا والعراق».

وارتكز المركز فى رأيه، إلى استطلاع للرأي، أجرته المؤسسة التركية للدراسات الاجتماعية والاقتصادية، «TESEV»، خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضي، في 16 دولة شرق أوسطية، ونشرت نتائجه في ديسمبر الجاري.

وأشار الاستطلاع إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حظيت بالمركز الأول، فى تلك الدول بنسبة 67٪ ، ثم السعودية بنسبة 60%، ثم تركيا بنسبة 59%..

وأوضح المركز الإقليمي، أن أكبر نسبة انخفاض في شعبية تركيا، جاءت في كل من مصر وسوريا والعراق، على وجه التحديد، وهي الدول التي تتفاعل فيها السياسة التركية بشكل أكبر من سواها .

ففي مصر، انخفضت نسبة من لديهم رؤى إيجابية تجاه تركيا من 86% في عام 2011، و84% في عام 2012، إلى 38% فقط في عام 2013، وفي سوريا انخفضت النسبة ذاتها من 44% إلى 28% إلى 22% خلال السنوات نفسها، وفي العراق انخفضت النسبة من 74% في عام 2011 إلى 67% في عام 2013.

وأوضحت هذه المؤشرات، على أن ثمة علاقة طردية بين تدخل تركيا في الشئون الداخلية في دولة ما، وبين تراجع شعبيتها داخل هذه الدولة، إذ يرى 68% من المستطلعة آراؤهم في مصر ، و88% في سوريا، و58% في العراق، أن الحكومة التركية معادية أو غير صديقة لدولهم، حسبما جاء في الاستطلاع.

وأشار المركز إلى أنه على الرغم من هذه النسب، إلا أن عددًا من المؤشرات الإقليمية المهمة المرتبطة بهذا الاستطلاع تظهر أن 64% يرون أن نفوذ تركيا في سياسات منطقة الشرق الأوسط يتزايد، و60% يرون أنه يجب على أنقرة لعب دورًا أكبر في المنطقة، وأن ثمة تراجع نسبي واضح في ثقة الرأي العام بدول الإقليم في الدور التركي بالمنطقة، فعلى سبيل المثال انخفضت نسبة من يرون أن على أنقرة لعب دور أكبر في المنطقة من 71% في عام 2011 ، إلى 66% في عام 2012، ثم إلى 60% في عام 2013، وبالمثل انخفضت في الفترة ذاتها نسبة من يوافقون على أن تلعب تركيا دور الوسيط في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي من 75% إلى 66% ، ثم إلى 61%.

ولفت المركز، إلى تراجع نسبة التأييد لتركيا، فبينما كان 61% يعتقدون بأن تركيا تقدم نموذجًا ممكن التطبيق في دولهم في عام 2011، انخفضت هذه النسبة في العام الجاري إلى 51%، أي أن تركيا فقدت 10 نقاط خلال عامين فقط.

وأوضح أنه يتبع ذلك انخفاض نسبة من يوافقون على أن تركيا تمثل نموذجًا للجمع بين الإسلام والديمقراطية من 67% في عام 2011 إلى 58% في عام 2012، ثم إلى 55% في عام 2013 ، وهو ما يمكن تفسيره في أمرين: أولهما ، سياسة حكومة رجب طيب أردوغان في التعامل مع احتجاجات ميدان “تقسيم” في العام الماضي، وثانيهما، زيادة نسبة من يرون أن تركيا تنتهج سياسات “علمانية”، والتي وصلت إلي 38% خلال هذا الاستطلاع ، بزيادة تبلغ 9 نقاط عن استطلاع عام 2012.

وتوقع المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية أفول نجم الدور التركي في المنطقة مع انتهاء عام 2013، مشيرًا إلى أنه كلما ازداد التدخل التركي في الشؤون الداخلية لبعض دول المنطقة مثل مصر وسوريا انخفضت نسبة قبول النموذج والدور التركيين على المستويين الرسمي والشعبي ، وتراجعت الثقة في الأدوار والسياسات الإقليمية التركية، خصوصًا في ظل توتر علاقات القاهرة وأنقرة بشكل غير مسبوق منذ ثورة 30 يونيو.

 

الموجز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى