الزوجة المتمردة سقطت في “بحر الحرام”

أراد أن يحتضنها.. طعنته في ظهره ورفضت فاحتضنها الآخر.. عندما شعرت بخطئها أقامت دعوى طلاق وروت له المأساة.. هنا أدرك الزوج أن ظهره لم يعد يحمله.. وأن الشيب لون رأسه.. فسقط مغشياً.. واستيقظ ليجد نفسه فى واقع وليس حلماً.. تملكته الحيرة وأصبح لا يعرف حلاً لهذه المأساة سوى الطلاق.
بدأت الزوجة تحكى مأساتها فقالت: كان زوجي دائماً خارج المنزل وكنت دائماً جالسة بمفردي في المنزل حتى شعرت بالملل، ولكنه كان دائماً يأخذني في إجازته فى رحلة طوال اليوم وكان دائم الاتصال بي ليطمئن عليّ وعلى أحوالي حتى لا أشعر بأننيٍ وحيدة وظللت وحيدة في منزلي لمدة 5 أشهر بعد زواجي فاقترحت على زوجي أن التقى أصدقائي ودعتني إحدى صديقاتي ذات يوم إلى بيتها وكانت من الذين يستخدمون “الإنترنت” كثيراً وقد أثارتني الرغبة لمعرفة هذا العالم لكسر الملل، وتعلمت منها كيفية التصفح وبحث المواقع الجيدة والرديئة وطلبت من زوجي إدخال الإنترنت وتعليمي المزيد من الخصائص الموجودة في الإنترنت فأحسست بفرح زوجي، لأن الإنترنت سيكسر الملل الموجود داخلي وعلى الفور اشتركنا فى الإنترنت.
وأضافت الزوجة: بدايتي كانت مع الإنترنت تتلخص في الدردشة مع صديقاتي وأقاربي حتى أصبح زوجي لا يسمع مني أي شكوى أو مطالب.
أعترف أنه ارتاح كثيرًا من إزعاجي وشكواي له كان كلما خرج من البيت أقبلت كالمجنونة على “الإنترنت” بشغف شديد، أجلس أقضي الساعات الطوال، خلال تلك الأيام بنيت علاقات مع أسماء مستعارة لا أعرف إن كانت لرجل أم أنثى حتى تعرفت على شخص أقبلت عليه بشكل كبير لما له من خبرة واسعة في مجال الإنترنت، كنت أخاطبه دائماً وألجأ إليه ببراءة كبيرة في كثير من الأمور حتى أصبحت بشكل يومي.
أحببت الحديث معه والاستمتاع بنكته المسلية، وبدأت العلاقة تقوى حتى بدأت العلاقة تتحول من علاقة عبر الإنترنت إلى أن أصبحنا نتحدث عبر الهاتف، وذلك بعد أن طلب سماع صوتي وأصر على طلبه حتى إنه هددني بتركي وأن يتجاهلني في “التشات والمسنجر”، حاولت كثيراً مقاومة هذا الطلب ولم أستطع، لا أدري لماذا، حتى قبلت مع بعض الشروط، أن تكون مكالمة واحدة فقط، فقبل ذلك، استخدمنا برنامجاً للمحادثة الصوتية، كان البرنامج ليس بالجيد فطلب منى رقمي وأعطاني رقم هاتفه، إلا أنني كنت مترددة في هذا الشيء ولكنى كنت أشعر بالسعادة عند سماع صوته فتحدث معه عبر الهاتف.
أكد لى في أول مكالمة معه أن كلماتي التي أكتبها على الإنترنت تشعر من يقرأها بأن زوجي مهملٌ في حقي أو كثير الغياب عن البيت ولكن هو العكس من ذلك كان يخرج من عمله ولا يذهب إلى أصدقائه كثيراً من أجلي، وبعد أن تحدثت معه عبر الهاتف ومع مرور الأيام وبانشغالي بالإنترنت الذي كنت أقضي بها ما يقارب 8 إلى 12 ساعة يومياً، أصبحت أكره كثرة تواجده في البيت تطورت العلاقة أكثر فأصبح يطلب رؤيتي بعد أن سمع صوتي فبعدت عنه وقاطعته.. شوقي له كان يأخذني لرؤيته، وبعدها تأكد أنني لن أستطيع البعاد عنه.
ومع مرور الوقت زاد من الحاحة وأصبح إلحاحه يزداد يوماً بعد يوم ويريد فقط رؤيتي لا أكثر، فقبلت طلبه حتى لا يبعد عنى ولكنى وضعت شرطًا أساسيًا لمقابلتنا، وهو أن تكون الأولى والأخير، وأوضح أن السعادة تغمره وهو إنسان يخشى أن يصيبني أي مكروه وسوف يكون كالحصن المنيع، ولن أجد منه ما أكره ووافق على شروطي، وأقسم بأن تكون نظرة فقط لا أكثر وبالفعل رآني ورأيته ولم نتحدث مع بعضنا بعضاً نهائيًا، ولكنني ندمت من مقابلته فقد جذبني نظرًا، لأنه كان وسيمًا جدًا.
بدأ حديثه المعسول وقال سوف أقتل نفسي إذ فقدتك، وظل يقول ليتني لم أراكِ أبداً زادني كلامه أنوثة وأصبحت أرى نفسي أجمل بكثير من قبل حتى قبل زواجي نظرًا، لأن حديثنا بعد هذا اللقاء أصبح مختلفاً تماماً فعرف كيف يستغل ضعفي كأنثى وأراد رؤيتي مرة أخرى وكنت أتحجج كثيراً على الرغم من اشتياقي له.. ولكني أردت تعويض اشتياقي له بكثرة حديثي معه حتى أصبحت مُدمنة لسماع صوته جعلني أكره زوجي الذي لم ير الراحة أبداً في سبيل تلبية مطالبنا وإسعادنا.
أصبحت أريده أكثر فأكثر حتى جاء اليوم الموعود، حينما قال زوجي أنه ذاهب في رحلة عمل لمدة خمسة أيام، أحسست أن هذا هو الوقت المناسب أراد زوجي أن يرسلني إلى أهلي كي أرتاح نفسياً وأقوم بتغيير “جو” فوجئت بأني أرفض عرضه.
وبعدما خرج زوجي قابلته لمدة ثلاثة أيام كنت على علم بما أقوم به من مخاطرة، لكن تجاوز الأمر بي حتى لم أعد أشعر بالرهبة والخوف كما كنت في أول مرة رأيته فيها انتابتني رغبة التعرف عليه أكثر، وعن قرب اتفقنا على الذهاب معه إلى رحلة لمدة يوم واحد نستمتع فيها بالإجازة، ولنقوم بدراسة بعضنا بعضاً ومع الأسف ذهبنا إلى أحد الفنادق، ولكننا لم نجد سوى غرفة واحدة فاستقلها وطلب منى الاستراحة بها لبعض الوقت حتى نستطيع المرح ليلاً، وسألته إلى أين أنت ذاهب؟ فقال لي سأقوم بانتظارك في الاستراحة الخاصة باستقبال الفندق فأحسست بأنه يريد فقط الحفاظ على العلاقة فيما بيننا، فشعرت بنوع من الطمأنينة فطلبت منه أن يأتي ليستريح معي في الحجرة، ولكنه رفض وصمم على الرفض، ولكني أكدت له أنني سأغادر الفندق حالة عدم تنفيذه رغبتي.
هنا وقعت الكارثة حيث بدأ يستدرجني حتى جلبني، وارتكبت معه خيانة عظمى لزوجي، الذي كان يبذل كل ما يستطيع ليوفر السعادة الكاملة لي.. وكنت أشعر بالذنب تجاه زوجي حتى طلبت منه الطلاق، ولكنه رفض وكان يصر على الرفض وحتى لا أنجب منه ذهبت إلى محكمة الأسرة، لكي أقيم دعوى أطلب الخلع من زوجي.. وعندما قابلت زوجها قصت له مأساتها فطلقها.
صدى البلد






