«شيكابالا» و«أبوتريكة».. البطل والكومبارس!

 

165

 

«لماذا دائماً شيكابالا؟»، سؤال هو أبرز ما يدور فى عقل كل مشجع كرة قدم مصرى نحو الفتى المشاغب للقلعة البيضاء، الذى يمتلك سجلاً حافلاً من الأزمات أكثر من عدد المباريات التى خاضها طوال حياته، فهو لاعب يبحث عن المشاكل ويصنعها ويشعر بفخر أن يكون «البطل» فيها، فيما يكتفى دائماً بدور الكومبارس فى المباريات الكبيرة والبطولات.

هذا هو حال اللاعب الأسمر الذى يسير يوماً بعد الآخر نحو الفشل دون أن يستطيع أحد إيقافه، فجماهير الزمالك التى تهتف له فى كل مباراة يشارك فيها اللاعب سواء رسمية أو ودية تدرك جيداً أنه لم يقدم لها شيئاً ولا يذكرون له مباراة أمام الغريم التقليدى الأهلى نجح فى فرض قوته، لكنهم يتذكرون دائماً رقصته على الكرة أمام محسن هنداوى لاعب الجيش وهدفه فى مرمى المصرى عندما خدع الحارس الشناوى.

«شيكابالا» يتعملق فى المباريات الصغيرة، ويختفى فى أكبر المباريات، كما حدث فى نهائى كأس مصر 2011 أمام إنبى الذى خسره الزمالك فى وجود «شيكابالا».

ورغم أن الزمالك صنع اسماً للاعب محمود عبدالرازق بل وجعله الأغلى والأعلى سعراً فى مصر بعقد قيمته 8 ملايين جنيه سنوياً، فإن اللاعب لا يقدر كل ذلك، وبعد فشله فى تجربة الاحتراف فى «الوصل» الإماراتى يأتى الآن ليقدم شكوى فسخ تعاقده مع الزمالك للحصول على مستحقاته، ثم يأتى بعدها ليقول إنه ابن النادى، فى حين أن لاعبين، مثل نور السيد ومحمد عبدالشافى وصلاح سليمان ومحمد إبراهيم وعمر جابر، لا يحصلون على شىء من عقودهم الصغيرة ولم ينقطع أى منهم عن التدريبات ولم يهدد النادى بالشكوى.

«شيكابالا» نسى أن الزمالك سمح له بالرحيل لـ«الوصل» الإماراتى، وحصل على مبالغ مالية خيالية، وبعد أن فشل وأصبح دون نادٍ وفشل فى إيجاد عرض خارجى عاد إلى الزمالك ليستعيد فورمته كلاعب، ويخرج مرة أخرى للبحث عن نادٍ آخر، ولا أعتقد أن جمهور الزمالك سينسى هذا التناقض لـ«شيكابالا» بطل الأزمات وكومبارس البطولات.

وعلى النقيض تجد «أبوتريكة»، الذى اعتزل نهائياً، دائماً «كومبارس الأزمات»، حتى عندما حدثت أزمة عدم لعبه كأس السوبر تعاطفاً مع الألتراس، لم يخرج ليهاجم ناديه أو زملاءه، ولم يشكه، مكتفياً بدور البطل فى إنجازات الأهلى التى تخشى جماهير القلعة الحمراء أن تتوقف مع اعتزال بطلهم التاريخى «تريكة».

صحيح أن «أبوتريكة» لم يعانِ من أزمة مالية مع ناديه إلا مؤخراً، لكنه لم يخرج أيضاً ويهدد النادى بفسخ عقده، رغم أنه ليس من أبناء النادى الأهلى، وحتى عندما سافر إلى «الوصل» الإماراتى كان نوعاً من العقاب على أزمته مع الألتراس.

لا أحد يختلف على موهبة «أبوتريكة» و«شيكابالا» الكروية، لكن الفارق هنا فى التربية والثقافة بين لاعب لم يجد من ينصحه، ووجد مجموعة من الأصدقاء يساعدونه على الانحراف، وآخر نشأ فى بيئة فقيرة لكنها جيدة، ووجد بداخلها من يدله على الطريق الصحيح، وعلمه الالتزام الدينى الذى كان سراً فى تألقه مع ناديه ومنتخب بلاده.

شكراً «أبوتريكة».. ولا عزاء لـ«شيكابالا»

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى