“شادية وإيمان” ستات بيوت مصر

لا يعرفا من الدنيا سوي مشوارهما اليومي إلي السوق ليشتريا احتياجاتها “خضار كل يوم بسعر ولحمة أو فراخ أو سمك بجيبها مرة ولا اتنين في الشهر وشوية حاجات تصبر العيال على الجوع”، هكذا هن “نساء مصر” وعنهن “شادية وإيمان”.
شاباتان مصريتان شاء حظهما العثر ألا يكملا تعليمهما فاكتفت شادية “بأولي إعدادي ” و لم تكمل إيمان “دبلوم التجارة” و لكن ذلك الجهاز الذي يحتل الركن الأهم في منزلهما البسيط هو صاحب الفضل في تلك الثقافة الغزيرة التي تتمتعا بها، “شادية و ايمان” أصبح “التلفزيون” في حياتهم كالماء و الهواء -بحسب وصفهن- “احنا ما بنعرفش نقرا بس بنعرف نفهم و من التلفزيون بقي لينا رأي و قدرنا نثقف نفسنا بنفسنا عشان ماحدش يضحك علينا” .
معاناة شادية كامرأة مصرية تبدأ بارتفاع الأسعار و الغلاء المتسارع و لا تنتهي عند التحرش الذي تراه شادية -التي تعيش في مساكن “أم علاء” كما يطلقون علي مساكن سوزان مبارك في الدويقة الجديدة “الراجل الله يرحمه بتاع الإمارات يدفع تمنها و تسميها هي باسمها يلا أهي غارت في داهية”- حادث يومي إن لم ياتيها في الشارع او في المواصلات فسيأتيها علي هاتفها المحمول فلا مهرب “بنتخانق و نزعق و نضرب و في الآخر يقولونا بلاش القسم عشان الفضايح طب ماهو اللي بيتحرش ده هيفضل يتحرش و اللي بيغتصب واحدة و تسكت أو يطلع منها هيرجع يغتصب واحدة تانية ..إحنا في بلد مش عامله قيمة لستاتها”.
الوطن






