معلومات مقلقة عن اضطرابات في 2014

 

33

 

 

أدى الجدل الحاد حول الحكومة التي يفترض أن يشكّلها الرئيس المكلف تمام سلام، الى فراغ متماد وشلل للمؤسسات وتخوف دولي من استمراره، على الرغم من النصائح الاميركية والروسية والأوروبية ومن الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون سواء في تصريحات له او في تقاريره عن مدى تنفيذ كل من القرارين 1595 و 1701، وقد نقلت الى المعنيين من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى كل من الرئيسين المصرّف للاعمال نجيب ميقاتي والمكلف سلام والى رؤساء الكتل والأحزاب الفاعلة.

وعلمت ” النهار” ان الدوائر الديبلوماسية في بيروت قالت في تقارير أرسلها سفراء دول كبرى معتمدون لدى لبنان ان ” لبنان يمر حاليا في حالة عقم سياسي وانقسامات قد تكون من الأخطر التي يجتازها منذ ربع قرن . والأخطر ان لا افق لحلحلة موضوع تشكيل الحكومة، بل ترويج لمزيد من السلبية السياسية بان استحقاقا دستوريا مهما يقترب موعده وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 25 ايار المقبل، موعد انتهاء ولاية سليمان وهو يجزم بأنه لن يقبل البقاء في كرسي الرئاسة يوما واحدا أيا تكن الظروف، حتى لو تعثر انتخاب خلف له.
ونبّه سفير دولة كبرى الى أن بلاده تحذر من إفراغ البلاد من مؤسساته الدستورية على أيدي زعمائه من أجل إثبات وجودهم وقوتهم السياسية ولا يدركون الأذى الذي يصيب بلادهم على جميع الصعد، وهي ليست في حالة مواجهة عسكرية بين قواه وأحزابه السياسية من اجل التغيير كما هو حاصل في سوريا، انما من اجل الانخراط في الحكومة، مستعملين الحجج والذرائع لتبرير عرقلة تشكيل الحكومة . تارة يطلقون الاجتهادات بأنه لا يجوز استبعاد اي مكون سياسي من تشكيل الحكومة وفقا للدستور، ويرد الفريق المعارض له بعدم جواز المشاركة في الاقتتال الدائر في سوريا بإرسال مقاتلين، وهذا نموذج من نماذج إمعان القوى السياسية في ابعاد ولادة حكومة جديدة تعيد الثقة الى البلاد وتحصنه في وجه الخلل الامني الذي يضرب في المناطق بالسيارات المفخخة وبالاغتيالات المباشرة، وهناك ترويج أن الأسابيع الاولى من العام الجديد ستكون أشدّ عنفا على البلد مما شهده.
ولفت الى ان ما يزيد في الإرباك هو ان ايا من الفريقين الأساسيين المتصارعين لا يقبل بتقديم تنازل ما لمصلحة البلاد واستقرارها السياسي والأمني، وأخطر ما في التلاسن هو اتهام نواب كتلة “الوفاء للمقاومة “ووزراء “حزب الله” وأركانه قوى 14 آذار بانها تحتضن التكفيريين، وفي آخر اتهام ان محامين من تلك القوى يترافعون عمن قاتل الجيش في عبرا.
وأعرب عن تخوفه من أن يكون هناك مخطط للمساس بمقام رئاسة الجمهورية بتعمد منع اجراء هذا الاستحقاق في المهلة المحددة في الدستور. هل سيتكرر ما حصل منذ ست سنوات بافراغ المركز اشهراً لممارسة ضغط ولافهام معارضي الوجود السوري ان لا انتخاب لرئيس جديد من دون ضوء اخضر سوري كما حصل في انتخاب 2007? وسأل ايضا: لماذا لا يجري تنافس بين مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية لتكون تعبيرا ديموقراطيا؟ وأشار الى انه استفسر عما اذا كان هناك مرشحون للرئاسة، فتبين له ان اسماء بدأت تطرح، واعتبر ان ذلك مؤشر إيجابي ويجب تشجيعه . وذكر ان المرشحين تبدلوا الآن وانحصروا بوزير سابق وآخر حالي.
وشدد على اهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 25 ايار حفاظا على هذا المركز الوحيد لماروني بين 22 دولة عربية.
وحذر من النتائج السلبية التي تتراكم من جراء الشروط والشروط التي تضعها القوى السياسية المتناحرة لإعطاء زخم للرئيس المكلف تشكيل حكومة هي اكثر من ضرورية، وفي مقدم ما هو ملح وقف تداعيات الأزمة السورية. وثمة مشكلة جديدة طرحتها اسرائيل هي تفردها برسم حدودها البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة في المتوسط، وهي متجاورة مع حصة لبنان.

 

النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى