صحيفة أمريكية: مسلحو سيناء يفوقون الجيش المصري في العدة والعتاد

2 أكتوبر 2012, 5:48 م

 

قالت صحيفة “جلوبال بوست” الأمريكية أن العناصر المسلحة في سيناء تتفوق على القوات المصرية من حيث العدة والعتاد، مؤكدة على أنها مزودة بالمدفعية والأسلحة الثقيلة القادمة من ليبيا والسودان.

وتابعت الصحيفة قائلة أن العملية العسكرية التي تشنها القوات المسلحة المصرية ضد العناصر المسلحة في سيناء في أعقاب الهجوم الذي أسفر عن مقتل 16 جندياً مصرياً في أغسطس الماضي لم تسفر إلا عن مكاسب ضئيلة، فيما تبدو الجماعات المتطرفة في المقابل أكثر جرأة من ذي قبل.

وأكد عدد من شهود العيان في المناطق التي شهدت إشتباكات بين الجيش المصري والعناصر المسلحة للصحيفة أن المسلحين كانوا يردون على الجيش بقوة مسلحة إستثنائية، بل وتمكنوا من مطاردة قوات الجيش المدرعة وطائراته خارج العديد من المناطق مستخدمين الاسلحة الثقيلة المضادة للطائرات والمثبتة على سيارات الدفع الرباعي.

من جانبه أكد أحد عناصر السلفية الجهادية بسيناء يدعى عبد الرحمن للصحيفة أن الجيش المصري لا يمكنه محاربة جماعته لسببين: الأول هو أن “أيديلوجيتهم” تنتشر بشكل كبير والجيش لا يستطيع أن يدمر أيديولوجية، على حد قوله. والسبب الثاني يرجع لإنتشار الأسلحة في سيناء، حيث يقول عبد الرحمن أن “إنتشار السلاح يعني أن الجيش لا يستطيع التفريق بين عناصر الجهاد والمواطنين العاديين، فالأسلحة في كل مكان.

وحاورت الصحيفة عدد من مهربي السلاح إلى جانب مسؤول بالمخابرات المصرية، رفضت الكشف عن هوياتهم، أكدوا لها أن سيناء تضم على الأقل ألفاً من العناصر المسلحة والتي تمتلك جميع أنواع الأسلحة من الأسلحة الآلية للصواريخ المضادة للدبابات، وتلك المضادة للطائرات استطاعوا تهريبها من ترسانة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في أعقاب سقوطه.

فيما نفى المسؤول الإستخباراتي أن تكون العناصر الجهادية مسلحة بشكل أفضل من الجيش، ولكنه قال بأنهم “مجهزين بما يكفي لتشكيل مقاومة فعالة”.

وأضاف أن تضاريس شمال سيناء “صعبة” كونها عبارة عن مزيج من الجبال الصحراوية والسهول الساحلية، “مما يجعل الجيش غير قادر على استخدام قدراته الكاملة”.

وانتقد احد السكان المحليين، ويدعى الشيخ عبد القادر، والذي يسكن على بعد ميل واحد من مكان هجوم 16 سبتمبر استخدام الجيش لما وصفها بأنها “معلومات قديمة من وزارة الداخلية”، داعياً الجيش للتوقف عن تنفيذ مداهمات وإعتقال أشخاص بالخطأ، على حد تعبيره.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من نشر نحو 2200 جندي مصري في المنطقة معزولة السلاح لمواجهة تصاعد مد المليشيات المسلحة، إلا أن النتيجة لم تكن سوى حفنة من الإعتقالات ومقتل ستة مسلحين فقط في غارات متفرقة.

ولكنها أرجعت ذلك إلى كون الجيش لا يتلقى مساعدة من السكان البدو المحليين والذين تعاملت معهم الدولة بإعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية على مدى سنوات.

المصدر: المصريون

(Visited 1 times, 1 visits today)