نيويورك تايمز: أوباما طالب مرسي بتنازلات لبناء الثقة في حكومته الإسلامية.. وواشنطن تراه رئيسا منتخبا لديه بعض الشرعية

 

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن باراك أوباما الرئيس الأمريكي لم يوبخ الرئيس المصري محمد مرسي عندما اتصل به بعد أحداث الاتحادية، ونقلت قال مسئول كبير في إدارة إوباما ” أن الرئيس الأمريكي يسعى لبناء علاقة متنامية مع نظيره المصري، ونصحه بتقديم بعض التنازلات للمعارضة من اجل بناء الثقة في حكومته الإسلامية ” فيما قال مسئول آخر في الإدارة الأمريكية: لتجنب تفاقم العلاقات مع مصر”إننا ركزتا في محادثتنا مع مرسي في الأسبوع الماضي لتقديم تنازلات، ولكن مازلنا ننتظر لنرى النتيجة ونستطيع أن نقول: أن الرئيس مرسي قد انتخب ولذلك لديه بعض الشرعية “
واعتبرت الصحيفة ان نتائج الاستفتاء على الدستور ستظهر قدرة مرسي على تحقيق الاستقرار في البلاد، وإدارة أوباما تراهن على بناء شراكة عملية مع حكومته، التي تسترشد بجماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من أن الجماعة كانت منبوذة من الولايات المتحدة لمدة عقود، لأنها كانت تهديد للقيم الغربية ومصالحها.
وتضيف الصحيفة أن البعض يقولون:أن البيت الأبيض كان يغض الطرف عن الانتهاكات التي يقوم بها مبارك في مقابل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي المدعوم من الولايات المتحدة ويبدو أن هذا سيحدث مع مرسي أيضا.
وحذرت الصحيفة إدارة أوباما من أن المصريين بعد الثورة لن يقبلوا بأنواع الاستبداد مرة أخرى، وإنهم يجب أن يحذروا ا عندما يدعمون مرسي مثلما كانوا يدعمون مبارك.
ومن جانبها, ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الفوضى السياسية الأخيرة فى مصر كان لها على الأقل نتيجة جيدة واحدة هى أن المصريين أظهروا مرة أخرى أنهم سيقاومون بشدة أى عودة إلى الاستبداد.
وطالبت مرسى وجماعته بتعلم الدرس من ردود الفعل الشعبية الهائلة التى اندلعت ضد محاولة مرسى منح نفسه سلطات كبيرة والإسراع فى دستور جديد. وأضفات: يبدو أن الناخبين الذين أنهكتهم الأزمة سيوافقون على مسودة الدستور، لكن الحزب الإسلامى الحاكم تلقى صفعة ربما تضعفه فى الانتخابات البرلمانية الجديدة المتوقع إجراؤها بداية العام المقبل.
وتابعت الصحيفة أنه ينبغى أيضا على السياسيين المعارضين تعلم درس الديمقراطية، مضيفة أن الحشود التى خرجت إلى الشوارع وحاصرت القصر الرئاسى دعت إلى ثورة أخرى، لكن هدفها هذه المرة لم يكن ديكتاتورا مدعوما عسكريا مثل مبارك، بل رئيسا مدنيا فاز فى انتخابات حرة ونزيهة.
وذكرت “واشنطن بوست” أن النسيج الاجتماعى المصرى المهترئ تعرض لمزيد من الضرر. ففى القاهرة على الأقل تبدو البلد مستقطبة بصورة سيئة بين المعسكرين الإسلامى والعلمانى، اللذين يرفضان تماما التنافس عن طريق حكم القانون أو السعى لحلول وسط معقولة.
وفي الغضون, أبرزت وسائل الإعلام والصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد تصويت المصريين فى المرحلة الاولى من الاستفتاء على نص الدستور الجديد للبلاد والتى جرت أمس السبت فى 10 محافظات على مستوى الجمهورية. وذكرت صحيفة “لوفيجارو” اليومية أن المصريين أدلوا بأصواتهم أمس السبت على مسودة الدستور التي دافع عنها الإسلاميون الذين يتولون السلطة فى البلاد والتى رفضتها المعارضة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبناء الشعب المصرى صوتوا في الاستفتاء على الدستور والذي يعد خامس استحقاق انتخابى منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 وسقوط نظام مبارك، بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات واسعة النطاق ضد مرسي والإخوان.
ومن جانبها، ذكرت مجلة “لوبوان” الفرنسية عبر موقعها الإلكترونى أن التصويت على الاستفتاء جرى فى هدوء إلا أن عددا من الإسلاميين قاموا وبعدة نهاية الاقتراع بمهاجمة مقر حزب الوفد المعارض وصحيفته.. مشيرة إلى أن مسئولى الحزب اتهموا “الإسلاميين” بأنهم يريدون فرض قيود دينية على البلاد.
ومن ناحيتها..أشارت شبكة “أورو نيوز” فى تقاريرها الإخبارية إلى مشاركة أعداد كبيرة من أبناء الشعب المصرى فى عملية التصويت على نص الدستور الجديد للبلاد.. مذكرة أن مشروع الدستور أدى إلى تقسيم الرأى العام فى مصر على مدار الفترة الأخيرة حيث تتهم المعارضة الإسلاميين بأنهم يريدون فرض قيود دينية من خلال النص الدستورى بينما ويعتقد أنصار الحكومة، في المقابل، أن هذا الدستور سوف يجلب الاستقرار للبلاد.

 

 

 

 

البداية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى