تشكيل لجنة لبحث حقيقة تجسس «آى فون»

كشف وزير الاتصالات المهندس عاطف حلمي عن تكليفه للمهندس هشام العلايلي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لبحث أجهزة «الآي فون» المملوكة لشركة آبل، والتطبيقات المتاحة عليها والتي تردد بقوة في الأيام الأخيرة أنها غير مؤمنة وبها تطبيق يعمل على التجسس على بيانات ومكالمات حامليها، وهو الأمر الذي أدى إلى إصدار الحكومة الألمانية تعليمات بحظر المسئولين من حمل هواتف الآيفون .
وقال حلمي في تصريحات خاصة لـ«التحرير» إن اللجنة التي تم تشكيلها ستبحث التطبيقات وأبعادها على المستوى الأمني والفني، مشيرا إلى أن هناك مباحثات تجري في هذا السياق مع جهات أمنية للوقوف على خطورة حمل المسئولين الحكوميين لتلك الأجهزة، مؤكدا أن اللجنة المكلفة بالبحث بمجرد خروجها بالنتيجة النهائية سيتم عرضها على مجلس الوزراء للبت في القرار المناسب بما يحقق الأمن القومي .
وأوضح وزير الاتصالات أنه ليس لديها حصر بالوزراء والمسئولين بالدولة الذين يحملون هواتف آي فون ، لكنه لم يقلل من كميتها خاصة وأنها تعد الهواتف الأكثر انتشارا بين رجال الأعمال والمسئولين، مشيرا إلى أن لجنة البحث ستضع ضمن أعمالها حصر الهواتف .
وقررت الحكومة الألمانية حظر استخدام الهواتف الذكية من طراز آي فون، بعدما اتضح لها بان وكالة الأمن القومي الأمريكية تتجسس على هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ عام 2002، وهذا ما تسبب بموجة من الغضب والاستياء من قبل البرلمان الألماني.
وعلى إثر هذا القرار، قرر ممثلو الحزبين الرئيسين في البرلمان الألماني على اعتماد قانون يمنع بموجبه النواب وكبار المسئولين في الدولة من استخدام الهواتف غير المحمية من التجسس، أي التي لم تزود ببرنامج خاص يقوم على تشفير الاتصالات والرسائل النصية.
واتضح أن برنامج التشفير للبيانات والمكالمات لا يعمل مع هواتف آي فون الذكية التي تنتجها شركة ابل، وبالتالي لا يمكن لنواب البرلمان والمسئولين الكبار من استخدام هذا الهاتف الذكي.
فيما يرى بعض المتخصصون أن السبب الرئيسي ليس في كون برنامج التشفير لا يعمل مع الهاتف أي فون، بل يكمن في أن شركة ابل لديها اتفاق سري مع وكالة الأمن القومي الأمريكية يقضي بجعل الهاتف يعمل على إرسال البيانات الخاصة وبحيث يتجاوز برامج التشفير.
وقالت الحكومة الألمانية إنه لحماية الهواتف المحمولة يمكن استخدام برامج تشفير معتمدة من قبل المكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات، ولكن في الوقت الحالي لا يوجد برنامج يعمل مع هواتف آي فون، ولهذا قررت الحكومة الألمانية حظر استخدام هذا النوع من الهواتف.
وبحسب الخبراء في سوق الاتصالات تتراوح الشريحة السوقية لهواتف آي فون في مصر بين 5 إلى 7 % من حجم الهواتف الذكية، مشيرين إلى أن تلك النسبة تم تحقيقها من خلال موزعين ووكلاء معتمدين في السوق المصري فقط دون وجود أي مقر أو مكتب رسمي للشركة في مصر .
التحرير






